وزير التخطيط: حريصون على التشاور حول مسودة “تنظيم البيئة الاستثمارية”

أردني – أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، ناصر الشريدة، حرص الحكومة على التشاور مع مختلف القطاعات الاقتصادية، حول مسودة مشروع قانون تنظيم البيئة الاستثمارية لسنة 2022، تمهيدا لوضع الصيغة النهائية له.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في غرفة صناعة عمان، ضم وزراء التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة، والمالية محمد العسعس، والصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، والاستثمار خيرو عمرو والدولة للشؤون القانونية وفاء بني مصطفى، وصناعيين.

وأشار إلى أن القانون بصيغته النهائية سيجري نشره على الموقع الإلكتروني لديوان التشريع والقوانين لتمكين من يرغب بالاطلاع عليه، حيث يتيح الموقع إرسال أية تعليقات على القانون.

وأوضح بيان للغرفة، اليوم الثلاثاء، أن مشروع القانون، “لا يوضح، ويحدد الحوافز والمزايا الممنوحة للمستثمرين”، داعية إلى “ضرورة عدم التأخر في إقرارها وعدم وضعها في إطار الاجتهادات”.

واعتبرت الغرفة أن مشروع القانون “يفتقر إلى آليات تحفيز استقطاب المشاريع الاستثمارية، كونها عنصراً رئيسياً مهماً للمستثمرين المحليين والأجانب”.

وقالت إن “الحوافز الاستثمارية التي يقدمها مشروع القانون، بحاجة لصياغة مبتكرة وواضحة، لضمان استقطاب الاستثمارات، خاصة في ظل المنافسة الكبيرة من دول الجوار التي تقدم العديد من المزايا والاعفاءات للمستثمرين”، لافتة إلى أن مشروع القانون، لم يعطِ أية صلاحيات لمجلس الاستثمار في اتخاذ القرارات الاستثمارية، بل اكتفى بمهام تنسيقية فقط، فيما منح لجنة الحوافز صلاحيات تفوق الصلاحيات الممنوحة لمجلس الاستثمار.

وبينت أن مشروع القانون ألغى الحوافز الضريبية خارج المناطق التنموية من خلال إلغاء جداول مدخلات الإنتاج ومستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة خارج المناطق التنموية، كما ألغى الحوافز داخل المناطق التنموية من خلال تحويل ضريبة المبيعات من خاضعة لنسبة الصفر إلى معفاة.

وأضافت أن المشروع “لم ينص بنحو صريح على أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين وعائلاتهم”، معتبرة أنه “سيوجد تشوهات بين المستثمرين الذين جرى تصنيفهم كمستثمرين كبار وباقي المستثمرين، وهو ما يتنافى مع ما ورد في المادة 5/أ من مشروع القانون التي تنص على معاملة كل المستثمرين في المملكة معاملة عادلة ومنصفة”.

كما اعتبرت الغرفة أن “مشروع القانون لا يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، كونه لم يتضمن أية أحكام تتعلق بالمشاريع الريادية والابتكار والمشاريع الناشئة والمشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي، مكتفيا بذكر النشاط الاقتصادي الاستراتيجي دون تحديد ماهيته”.

وأكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، وجود ملاحظات لدى الغرفة حول مشروع القانون، نُقلت إلى الفريق الاقتصادي الحكومي، إلا أنها ارتأت إتاحة المجال للشركات الصناعية لإبداء ملاحظاتها على القانون أمام الفريق الوزاري نفسه.

وأعرب الجغبير عن أمله في أن يجري الأخذ بهذه الملاحظات حول المشروع قبل عرضه على مجلس الأمة في الدورة الاستثنائية المقبلة، لتعزيز قدرة المملكة على جلب المزيد من الاستثمارات الخارجية والحفاظ على الاستثمارات الحالية.

واستعرض مدير عام غرفة صناعة عمان، الدكتور نائل الحسامي، أهم الملاحظات على مشروع القانون، من أبرزها “التضارب بين خطة العمل لتطوير البيئة التشريعية الناظمة للاستثمار وبين القانون، إذ أسندت خطة العمل مهمة إنشاء نافذة واحدة لتأسيس وتسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية وإيجاد مظلة موحدة للرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية لوزارة الصناعة والتجارة والتموين، فيما نُقلت اللجنة العليا لتطوير التفتيش لوزارة الاستثمار”.