معادلة القصف بالقصف في غزة

أردني - رائد أبو عبيد - عادت غزة مرة اخرى تتسيد نشرات الاخبار وعلى ما يبدو ان الرهان الاكبر في ذهن قادة جيش الاحتلال اليوم هو كسر شوكة الشعب الفلسطيني، واعادة القطاع الذي يعاني بالاصل الى الواجهة من خلال اعلان الحرب، على ما تبقى فيه من حياة، في محاولة عقيمة من اصحاب القرار في حكومة الاحتلال لتمرير مشروعهم الفاشل في المعركة الانتخابية الداخلية لتسجيل نقاط لصالح حزب ما وعلى حساب دماء الشعب الفلسطيني في غزة.

ولكن ما جرى ويجري هذه الأيام من وضع معادلات جديدة في الصراع العربي - الاسرائيلي من خلال معادلة القصف بالقصف على ما يبدو انه سيكسر حلم لابيد وغانتس، وسيعيد ترتيب الاوراق ويبعثر ما ترتب منها على طاولات عرابي هذه الحرب، فالقصف بالقصف هي معادلة فرضت نفسها على أرض الواقع في ظل فلسفة الصراع التقليدية والتي إتبعتها الفصائل الفلسطينية بعد هدنة القاهرة عام 2014 م , بعدما كادت الفصائل الفلسطينية أن تفقد توازن القوى ومن خلال صمتها المتواصل وتمسكها بهدنة القاهرة والتي ليس لها نتائج سياسية على الإطلاق.

اليوم نرى ان فلسطين والاردن هم وحدهم اليوم يقفون في وجه الإحتلال، والادارة الأمريكية، لإفشال هذه المؤامرات على الشعب الفلسطيني، ومحاولة شطب القضية الفلسطينية وملفاتها الرئيسية من القدس، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛ وعلى الرغم من سوداوية المشهد وضبابيتِه نرى ان أي عدوان صهيوني جديد على قطاع غزة سيواجهه بكل الوسائل دون تردد , فتًجبر الاحتلال ودمويته وعنجهيته كانها كانت كفيلة بتوحيد كلمة الفلسطينيين على حتمية المواجهة والتصدي لأطماعه، وولادة معادلة جديدة تشكل رادعا حقيقيا لإسرائيل وأن تحد من إنتهاكاتها اليومية للضفة الغربية وقطاع غزة.