رسالة عيد الميلاد المجيد .. اللهم احفظ الأردن سالما منعماً وغانماً مكرماً

أردني - م. وائل سامي السماعين - منذ القرن الرابع الميلادي تحتفل الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغريغوري اي الميلادي، بعيد ميلاد يسوع المسيح عليه السلام الذي ولد في الخامس والعشرين من كانون الاول في بيت لحم قبل 2021 عاما. فرسالة عيد الميلاد المجيد للبشرية، هي المحبة والمغفرة والسلام النابعة من تعاليم المسيح كما جاءت في موعظة الجبل التي تعتبر دستور الديانة المسيحية، حيث قال المسيح عليه السلام » واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم. باركوا لاعنيكم. احسنوا الى مبغضيكم. وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السموات».

وفي بداية شهر كانون الاول من كل عام تضاء شجرة عيد الميلاد المجيد في بيت لحم، والعاصمة الاردنية عمان ومدينة الفحيص ومادبا ايذانا ببدء الاحتفالات في هذه المنطقة المباركة التي ولد فيها المسيح عليه السلام وتعمد في نهرها الاردني الخالد نهر الاردن. وفي الخامس والعشرين من كانون الاول يحتفل الاردنيين وخصوصا الطوائف المسيحية بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، حيث يتضرع المؤمنيين في صلواتهم الى الله العلي القدير ان يحفظ الاردن ملكا وحكومة وشعبا ويبقيه سالما منعما وغانما مكرما.

وبهذه المناسبة، اتقدم باجمل ايات التهاني والتبريكات الى سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين،وسمو ولي العهد الامير حسين بن عبدالله الثاني والعائلة الهاشمية، وحكومتنا الرشيدة والشعب الاردني العزيز، داعيا المولى عز وجل ان يحفظهم جميعا، ولا يفوتني ان اهنىء قواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الامنية وعلى رأسها المخابرات العامة، التي تبذل جهودا جبارة لحماية الاردن، وتواصل الليل بالنهارسهرا لحفظ الامن والاستقرار لننعم بحياة كريمة مستقرة، وكما لا يفوتني ايضا الا ان اتذكر واترحم على ارواح شهداء قلعة الكرك، وشهداء المخابرات العامة في مخيم البقعة، وشهداء الفحيص والسلط،وشهداء العمل الارهابي الجبان الذي استهدف كوكبة من حرس الحدود على الحدود الشمالية الشرقية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين بمنطقة الرقبان، وعلى رأس هؤلاء الشهداء البطل الطيار معاذ الكساسبة ابن الكرك البار، والشهيد البطل الرائد راشد الزيود من القوات الخاصة إثر إحباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للعملية الإرهابية لتنظيم داعش الإرهابي في محافظة الزرقاء،والشريف علي بن زيد والملازم أول عبد الله سليمان النوافلة الذين استشهدوا في افغانستان، فهؤلاء الشهداء الابطال قدموا الغالي والنفيس وارواحهم فداء للوطن ليبقى شامخا قويا وسدا منيعا. واترحم كذلك على ارواح الشهداء من المدنيين الابرياء الذين راحوا ضحية العمليات الارهابية على الساحة الاردنية،واترحم على روح والدي الذي يعكس ويمثل الشخصية الاردنية الصلبة التي لا تلين وتقدم مصلحة الوطن فوق كل المصالح، فقد كان لجهوده واخلاصه لوطنه والعرش الهاشمي الاثر البارز في الحفاظ على امن الاردن واستقراره واستقلاله في احلك الفترات التي تعرض الاردن فيها لاشرس الحملات التي هددت امنه واستقراره وسيادته في فترة الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي.

حفظ الله الاردن والهاشميين وشعبه من كل مكروه وكل عام وانتم خير [email protected]

الرأي