خطاب العرش .. رؤية واضحة وتأكيد على التحديث

أردني - محمد بركات الطراونة - خطاب العرش السامي، الذي افتتح به جلالة الملك أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الأردني، جاء حافلاً بالمعاني والمضامين، التي تشكل في مجموعها مرشداً ومرجعاً لكل أبناء الوطن، للحث على مواصلة مسيرة البناء والتطور والتقدم بالوطن نحو الأفضل، متضمناً الرؤية الملكية نحو المستقبل، من أجل مواصلة تحقيق الإصلاح والتحديث، وتعميق المسيرة الديمقراطية والمشاركة الشعبية، التي تستهدف التأسيس لنقلة نوعية في التاريخ الأردني، خاصة بعدما تم إقراره من قواعد وتعديلات دستورية، تبعها إقرار قوانين حضارية متطورة، وبناء مؤسسات وجعل المواطن عاملاً رئيساً في اتخاذ وصنع القرار، خطاب العرش السامي وضع السبل الكفيلة بتعزيز وبناء المستقبل المنشود للأردن الأنموذج في التقدم والازدهار.

الخطاب تضمن الرؤية الملكية نحو المستقبل الأفضل للأردن والأردنيين، يرتكز على أهمية الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، باعتبار ذلك أولوية وطنية وخياراً وطنياً في أن مسيرة الإصلاح والتطوير والتحديث ضرورة وطنية، و ركيزة اساسية لتحقيق الإصلاح الشامل والتنمية المستدامة في مختلف المجالات، ليكون الأردن انموذجاً يحتذى في الديمقراطية والتعددية، والعدالة وتكافؤ الفرص، المحاور التي تضمنها الخطاب تضع الجميع حكومة ونواباً واعياناً ومؤسسات مجتمع مدني، أمام واجباتهم الوطنية، والأدوار التي يترتب على كل منظومة منها تنفيذها، الخطاب حمل مضامين واضحة بأهمية تحسين الوضع الاقتصادي للمواطنين، بما ينعكس إيجاباً على تحسين مستوى المعيشة، وذلك يشكل أولوية عند جلالة الملك، يركز عليها في توجيهاته إلى الحكومات المتعاقبة، بهدف التخفيف من معانات المواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة بإقامة مشاريع إنتاجية، توفر فرص عمل في المجتمعات المحلية في كافة مناطق المملكة، ليكون لها انعكاسات اقتصادية إيجابية على الحياة العامة يلمس المواطن أثرها بشكل واضح.

الخطاب أشار إلى الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، والتي تستدعي المشاركة من الجميع في العمل على تجاوزها، وركز الخطاب على أهمية الإصلاحات التي تم تحقيقها بجهد وطني مخلص، والتي طالت مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية، وأهمية أن يرافق ذلك إصلاحات إدارية تقوم بمهامها بكل كفاءة واقتدار، الخطاب أعاد التأكيد على الثوابت الوطنية بشأن القضية الفلسطينية، والحفاظ على المقدسات، وتحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، التوجيهات الملكية، تحتاج إلى جهد كل الفعاليات على الساحة الوطنية، للمشاركة في المسيرة الإصلاحية وتحذيرها وتحويلها إلى برامج عمل تنعكس على أوضاع المواطنين، وترسخ أسس الحياة الكريمة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي لابناء الوطن.

(الراي)