المديونية في موازنة 2023

أردني - سلامة الدرعاوي - من المرجح أن يبلغ صافي الزيادة في الدين العام لسنة 2023 ما مقداره (2.324) مليار دينار، ليبلغ إجمالي الدين (39.425) مليار دينار، أو ما نسبته 106.81 % من الناتج المحلي الإجمالي، وبنسبة نمو 6.26 % عما كان عليه في 2022.
صافي الزيادة في الدين العام في سنة 2023 والبالغة (2.324) مليار دينار، هي ناتجة عن عمليات صافي اقتراض داخلي جديد بقيمة (1.102) مليار دينار، وصافي اقتراض خارجي جديد بقيمة (1.221) مليار دينار.
الاقتراض السابق سيخصص لسداد عجز الموازنة بقيمة (1.826) مليار دينار، وتسديد يشمل سلف وزارة المالية وسلطة المياه وأقساط وقروض معالجة المتأخرات الحكومية (461.65) مليون دينار.
وتصنيفات الدين العام الأردني في عام 2023 هي موزعة على النحو الآتي: الدين الداخلي بدون دين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يبلغ (15.113) مليار دينار، وتشكل ما نسبته 40.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، وبزيادة نسبتها 7.87 %، في حين أن الدين الداخلي مع دين الضمان يبلغ (22.196) مليار دينار، ويشكل 60.2 % تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي وبنسبة نمو 5.23 %.
أما الدين الخارجي دون أموال لضمان فمن المقدر أن يبلغ لهذا العام ما مقداره (16.81) مليار دينار، ويشمل ما نسبته 45.5 %من الناتج المحلي الإجمالي وبزيادة نسبتها 7.8 %، في حين أن حجمه مع دين الضمان يبلغ (17.23) مليار دينار، ويمثل 46.6 % من الناتج المحلي الإجمالي وبنسبة 7.6 %.
أما إجمالي الدين العام من غير دين الضمان فقد قدر لهذا للعام بحوالي (31.9) مليار دينار، ويمثل 86.5 % من الناتج المحلي الإجمالي وبداية نسبتها 7.9 % تقريباً، في حين أن حجمه الإجمالي مع دين الضمان يبلغ (39.425) مليار دينار أو ما نسبته 106.8 % من الناتج المحلي الإجمالي وبزيادة نسبتها 6.26 %.
شكل المديونية العامة السابقة وأرقامها المتصاعدة من عام لعام تستوجب تحركاً رسمياً مشتركاً ما بين الحكومة النواب لإدارة هذا الملف خاصة مع اقترابه للوصول في حال بقائه على هذا النحو المتصاعد إلى مستويات غير آمنة اقتصادياً، ستشكل وقتها ضغوطات كبيرة على الاستقرار المالي للخزينة.
تحديات الدين كبيرة ومتنوعة خاصة في ظل معدلات نمو متواضعة، فإذا أرادت الحكومة الاستمرار بهذا النهج التصاعدي فعليها دفع وتيرة الاستثمار بشكل غير تقليدي، حتى تتمكن من رفع معدلات النمو الاقتصادي بشكل كبير يخرج من الإطار التقليدي المتواضع له وفق كما هو في الحالة الراهنة، فالدين ليس مشكلة بحد ذاته إذا كان هناك نمو اقتصادي إيجابي عال، لكن المشكلة تكمن في الدين الذي يكون في اقتصاد يشهد تباطؤاً حاداً في النمو .
ستكون أمام الخزينة تحديات قد تكون طارئة إذا قفزت أسعار المحروقات لمستويات خارج فرضيات الموازنة، وهذا يعني ببساطة زيادة مخصصات الدعم للسلع المدعومة، وبالتالي زيادة في العجز والمديونية.

الغد