التقرير السنوي لشركة الكهرباء الوطنية

أردني - المهندس عبدالفتاح الدرادكة - صدر التقرير السنوي لشركة الكهرباء الوطنية لسنة 2021 والذي يحمل في ثناياه الكثير من المعلومات التي تتطلب تحليلا واقعيا وتوضيحا للكم الهائل من المعلومات التي تتطلب الوقوف عندها بهدف كشف بعض الحقائق والتركيز والبناء عليها وكذلك الوقوف عند بعض التحديات التي تواجه النظام الكهربائي حيث ان شركة الكهرباء تمثل الذراع الحكومي في ادارته وتشغيله وان ما ورد في التقرير من معلومات فنية وادارية ومالية من الواجب دراستها وتمحيصها لتعظيم المنجزات ومواجهة التحديات ومعالجة الثغرات من منطلق الحرص على الوصول باداء النظام الكهربائي الى مرحلة التعافي من الخسائر التي لم تكن المسبب لها او التفكير بالية تخفيفها وعدم ابقائها عبئا على الاقتصاد الوطني من خلال اعتبارها جزءا من المديونية ولزيادة توضيح بعض الحقائق الواردة بالتقرير هناك مجموعة من الملاحظات التي سيتم التركيز عليها لاهميتها.

⁃ ازداد الحمل الاقصى من 3630 ميجا وات عام 2020 الى 3770 ميجاوات عام 2021 بينما كانت الاستطاعة التوليدية 4000 ميجاوات في عام 2020 وفي العام 2021 بلغت 3774 ميجاوات بينما ارتفع الحمل الاقصى لعام 2022 الى رقم قياسي بلغ 4010 ميجاوات ويلاحظ ان الاستطاعات التوليدية كانت مناسبة لمواجهة الحمل الاقصى وخصوصا في العام 2022 حيث ان المطلوب في الانظمة الكهربائية ان تكون الاستطاعة التوليدية التقليدية قادرة على مواجهة الحمل الاقصى صيفا وشتاءا.

⁃ بلغت استطاعة الطاقة المتجددة على نظام النقل 1579 ميجاوات في العام 2021 بينما كانت 1424 ميجاوات في العام 2020 اي بزيادة مئوية وصلت الى 10.9% علما ان حجم الطاقة المتجددة على شبكة التوزيع ازداد من 676 ميجاوات عام 2020 الى 883 ميجاوات في العام 2021 وهذا يجعل من حجم الطاقة المتجددة الكلية على النظام الكهربائي 2472 ميجاوات وبمساهمة تصل الى 27.5% من اجمالي الاستهلاك وهذه نسبة في الحقيقة تجعل الاردن رائدا في موضوع تبني الطاقات المتجددة.

- ان الطاقة المشتراه من شركات التوليد زادت من 19194 جيجاوات ساعة عام 2020 الى 19619 جيجا وات ساعة عام 2021 اي بنسبة نمو 2.2%

⁃ وكذلك فإن الطاقة المباعة لشركات التوزيع زادت من 18863جيجا وات ساعة الى 19281 جيجا وات ساعة اي بنسبة نمو 2.2%

⁃ ان نسبة الفاقد على شبكة النقل بلغت 1.72% وهي نسبة قليلة مقارنة مع شبكات النقل في المنطقة والعالم

⁃ ان كلفة الكيلوات ساعة المباع قد زاد من 6.17 فلس عام 2020الى 7.21 فلس عام 2021 اي بزيادة 1.4% ويعود ذلك الى دخول مشاريع توليد جديدة وهي مشروعي رياح باستطاعة 100 ميجا وات ومشروع شمسي باستطاعة 50 ميجاوات بينما نقصت ايرادات الكيلوات ساعة من 68.54 فلس عام 2020 الى 66.67 فلس عام 2021 اي بنقص 2.7% وذلك بسبب قيام الهيئة بتخفيض التعرفة لشركات التوزيع لتفادي خسارتها بناءا على الرخصة الممنوحة لها وهذا يفسر ارتفاع الخسارة للسنة المالية 2021 والتي تبلغ حسب قائمة الدخل 152 مليونا و871 الف دينار تقريبا

⁃ بلغت كلف خدمة دين الشركة 107.5ملايين دينار تقريبا.

⁃ يلاحظ وجود ذمم طاقة على شركات التوزيع بقيمة 485 مليون و865 الف دينار منها ما يقارب ال 300 مليون والتي تحتجزها شركات التوزيع بسبب عدم التزام المؤسسات والوزارات الحكومية والاوقاف وغيرها بدفع بدل استهلاكها الشهري وهنا يبرز تساؤل لماذا اقحام الشركة بذلك ولماذا لا تفكر الحكومة بحلول حيث ان المشكلة تعود الى عشر سنوات الى الوراء على الاقل

يلاحظ من اعلاه ان هناك اسباب لتحقق خسارة تتجاوز ال 152 مليون دينار لعام 2021 والسبب يعود لقيام هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بتخفيض كلف بيع الطاقة من شركة الكهرباء الوطنية لشركات التوزيع بنسبة تصل الى 2.7% وذلك لكي تضمن عدم خسارة شركات التوزيع بناءا على الرخص الممنوحة لها من قبل الهيئة وكذلك فان خدمة الدين والموجودة في البيانات المالية تحت عنوان مصاريف تمويل والبالغة 107.5 مليون دينار تساهم دائما في تحقيق الخسارات لشركة الكهرباء الوطنية ان وجدت بالإضافة الى امور اخرى ومنها حجم الذمم الدائم على شركات التوزيع وكذلك خروج المستهلكين الكبار والتجاريين والمنازل من مبيعات الشركة نتيجة تركيب انظمة طاقة متجددة سواء عن طريق العبور او صافي القياس

⁃ اما فيما يخص الشبكة فان انجازات الشركة محل تقدير ولكن هناك قد يكون في المناطق الشمالية الشرقية حاجة لتعزيز خطوط النقل 400 كيلو فولت لتكون جاهزة للربط مع السعودية والعراق وتعزيز الربط السوري والله من وراء القصد

* المدير العام السابق لشركة الكهرباء الوطنية