الأردن يتطلع ليصبح مركزا لتصدير الطاقة النظيفة إلى العالم

أردني - أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، أن قطاع الطاقة يشهد اهتماما متزايداً في جميع أنحاء العالم، تزامناً مع ما نشهده من أحداث في عالمنا والمتعلقة بأزمة الطاقة العالمية نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية التي انعكست سلباً على الكثير من دول العالم.

ودعا الخرابشة، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد لشؤون الطاقة المهندس حسن الحياري، في افتتاح الملتقى العربي الثالث الذي نظمه الاتحاد العربي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية تحت شعار “التحديات الأساسية لأزمة الطاقة العالمية” اليوم الخميس، إلى ضرورة الاستفادة من موقع الأردن الاستراتيجي ليصبح مركزا لتصدير الطاقة النظيفة لدول العالم.

وأضاف، أن رؤية التحديث الاقتصادي تضمنت وضع خريطة الطريق لتحول الطاقة إلى متجددة وبديلة، وتطوير محطات الطاقة والكهرباء، وتعزيز الربط مع دول الإقليم، وسن لوائح وسياسات قطاع الطاقة لتلائم المستقبل، واستحداث حوافز لخفض التكاليف.

وأوضح أنه على الرغم من التحديات العديدة التي واجهها قطاع الطاقة في الأردن خلال السنوات الماضية، إلا أن هناك العديد من الإنجازات التي تم تحقيقها نتيجة لتبني استراتيجيات وسياسات تهدف إلى تحقيق امن التزود بالطاقة من خلال تنويع مصادرها وزيادة الاعتماد على المصادر المحلية والتوجه نحو الطاقة المستدامة.

وأشار إلى أنه تم إطلاق استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام (2020-2030) التي اعتمدت أربعة محاور رئيسية تتمثل بأمن التزود بالطاقة وتوافرية الطاقة بأسعار مقبولة والاستدامة اضافة إلى زيادة الاعتماد على المصادر المحلية، وذلك باعتماد سيناريو الاعتماد على الذات وذلك لزيادة مساهمة المصادر المحلية في توليد الكهرباء وصولا إلى (48.5 بالمئة) عام 2030.

وأكد أنه يتم العمل على تنويع مصادر الغاز الطبيعي واستقطاب الشركات العالمية للاستثمار في مجال التنقيب عن النفط والغاز في المناطق المفتوحة للاستكشاف، مع العمل على تطوير الإنتاج في حقل الريشة الغازي لزيادة مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي.

ودعا إلى إنشاء شبكات توزيع الغاز الطبيعي في المدن الرئيسة وتشجيع استخدام الغاز الطبيعي في مختلف القطاعات كالقطاع الصناعي والنقل، وبما يؤدي إلى خفض كلف الوقود على هذه القطاعات بنسبة تتراوح ما بين (20-45 بالمئة) وفقا لنوع الوقود المستبدل.

وقال، إن الوزارة تسعى من خلال شركة البترول الوطنية إلى زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي في منطقة امتياز الشركة في الريشة ليصل الى حوالي 50 مليون قدم مكعب يوميا عام 2025 وحوالي 200 مليون قدم مكعب يوميا عام 2030.

وتابع، أن الأردن يتابع بموارد وفيرة من الطاقة المتجددة لوقوعنا على الحزام الشمسي وارتفاع عدد الأيام المشمسة وتوفر الخبرات والكفاءات التي مكنتنا من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي وتوليد الكهرباء، حيث بلغت نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء حوالي (29 بالمئة) حالياً ونطمح لزيادتها لتصل إلى (50 بالمئة) بحلول عام 2030.

ونوه الوزير الخرابشة بوجود فرصة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يتطلب من جميع المؤسسات والجهات ذات العلاقة الى مواكبة جميع التطورات ذات العلاقة وتكوين شراكات فاعلة ما بين القطاعين العام والخاص على مختلف المستويات لبناء اقتصاد متين يلبي مصلحة جميع الأطراف.

من جهته، أكد وزير النفط العراقي الأسبق عصام الجلبي خلال افتتاح الملتقى، أن الحرب الروسية الأوكرانية كان لها الأثر الكبير في خلق أزمات اقتصادية لدى العالم، بدءا بارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار التي طالت معظم السلع الأساسية الغذائية وغير الغذائية، وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية والنقل وأسعار الطاقة.

وأضاف، أن خريطة العالم تتجه إلى التغير في كل المجالات وعلى رأسها الطاقة لذلك لا بد من البحث في البدائل الأخرى وبخاصة الطاقة المتجددة.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية، رئيس مجلس المصرف العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، أحمد وليد أحمد، إن الحرب الروسية الأوكرانية فرضت على العالم تحديات كبيرة من ارتفاع الأسعار ونسب التضخم واجور النقل وسلاسل التوريد فضلا عن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.

وأضاف، أن الواقع الجديد ينذر بكارثة اقتصادية على العالم اجمع ما يتطلب مناقشة وبحث المقترحات المناسبة لمواجهة هذه التحديات، مشيرا إلى التخوف العالمي من ان يتحول التباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي إلى ركود اقتصادي.

وأكد أهمية الملتقى في مناقشة التحديات العالمية لأزمة الطاقة منوها إلى تجربة الاتحاد العربي للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية في إنجاح العمل العربي المشترك.

وبحث الملتقى التحديات الأساسية لأزمة الطاقة العالمية والحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الطاقة في أوروبا وتحديات الصناعات البتروكيميائية.