ارتفاع أسعار النفط ولكن مخاوف ضعف الطلب تحد من مكاسبه

أردني - واصلت أسعار النفط صعودها، اليوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع، إذ فاق تأثير المخاوف من التضخم وتباطؤ النمو العالمي بفعل عمليات الإغلاق في الصين لمكافحة الجائحة، بعد القلق من تضاؤل إمدادات الوقود من روسيا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.81 دولار، بما يعادل 1.7 بالمئة، إلى 109.26 دولار للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.55 دولار، أو 1.5 بالمئة، إلى 107.68 دولار للبرميل.

ومع ذلك، تتجه عقود خامي القياس نحو تسجيل تراجع أسبوعي، مع توقع انخفاض خام برنت نحو ثلاثة بالمئة وهبوط الخام الأمريكي حوالي اثنين بالمئة.

وما زالت السوق تشهد تقلبا مع احتمال فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على إمدادات النفط الروسي بما يؤدي إلى نقص المعروض، والمخاوف إزاء الطلب العالمي المتعثر.

وقال ستيفن إينيس، الشريك الإداري في إس.بي.آي لإدارة الأصول، إن تجار النفط يبحثون عن ”بصيص من الضوء في نهاية نفق الإغلاق الصيني القاتم“.

وأضاف ”مع ذلك، فإننا نعود دوما إلى نقطة البداية مع المقارنة بين تراجع أعداد الحالات وزيادة تمسك السلطات بسياسة صفر كوفيد“.

وأدى التضخم والرفع الحاد لأسعار الفائدة إلى صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 20 عاما مما حد من مكاسب أسعار النفط، إذ إن ارتفاع الدولار يجعل النفط أعلى تكلفة عند شرائه بعملات أخرى.

لكن المحللين يواصلون التركيز على احتمال فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على النفط الروسي بعد أن فرضت موسكو عقوبات هذا الأسبوع على وحدات أوروبية تابعة لشركة جازبروم المملوكة للدولة، وبعد أن أوقفت أوكرانيا طريقا رئيسيا لنقل الغاز.

وقال جيفري هالي كبير محللي السوق في أواندا في مذكرة ”مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، فإن من المحتم أن يمتد بعض التأثير إلى النفط“.

وسلط تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية الخميس، الضوء على العوامل المتناقضة في السوق، إذ قال إن ارتفاع إنتاج النفط في الشرق الأوسط والولايات المتحدة وتباطؤ نمو الطلب ”من المتوقع أن يحولا دون حدوث عجز حاد في الإمدادات وسط الاضطراب المتزايد بالإمدادات الروسية“.